الرئيسية محليات
النوادي الليلية في عمان.. عصية على الرقابة
التاريخ : 2013-02-17
الوقت : 11:16 am

النوادي الليلية في عمان.. عصية على الرقابة


  
المستور الاخباري

فارس الحباشنة
عن الدستور

«النوادي الليلية «عصية على الرقابة، هذا الامر يثير الكثير من الشكوك حول ما يروج ويحكى عن امور وافعال غريبة ومخالفة للقانون والاعراف والتقاليد، حيث يتداول المواطنون اخبارا مفجعة عن مجريات تحيطها الشبهات تقع دون ريبة او خوف داخل النوادي الليلية في عمان.

ما زال ملف النوادي الليلية بحاجة الى مزيد من الرقابة المضاعفة لنبش أسراره وفضحها، ووقف الانتهاكات البشعة التي ترتكب في غياهب الليل، ممارسات واعمال تخالف قوانين تشغيل المحلات السياحية ونوادي السهر الليلية الخارجة عن السيطرة والتنظيم، ملف ملغوم بالفوضى والاهمال وغياب الرقابة.

يكاد يكون المشهد في نوادي عمان الليلية متشابها ومتقاربا لحد ما، مخالفات قانونية، وانتهاك لحرمة المدينة وأعرافها وتقاليدها، انتهاك مخيف ومسكوت عنه لحقوق عمالها من الذكور والاناث، استغلال بشع يتحول الى ما يشبه الاتجار بالبشر.. حجز للوثائق الرسمية، وتشغيل على طريقة «السخرة» وفرض معيقات على تنقل واقامة عاملات النوادي واجبار الكثير منهن على ممارسة الفاحشة.

عناصر فساد في النوادي الليلية عندما تجتمع فانها تحولها الى ما يشبه «بئر اسود» لا قعر لها، بئر يشبه مغارة «علي بابا» لكنها اكثر عمقا بقدر ما تمتلىء بالغرابة وتفاصيل لمفاجآت لا حصر لذكرها في هذا السياق، وربما اشياء لا يمكن استيعاب سردها ايضا، انه نموذج تختلط به الرغبة بالسهر والمجون باسرار الليل ووحشتها، ونهم مشغلي النوادي بجمع المال دون مراعاة الحد الادنى للضوابط او القوانين.

في الاشهر الماضية تناول الرأي العام العشرات من القصص الفاضحة عن اسرار النوادي الليلية في عمان، ترصد الفوضى والخروج السافر عن القانون في ظل غياب الرقابة، وانقطاع الحملات التفتيشية عليها لأشهر طويلة، واحيانا لأعوام، روايات مؤلمة، واحداث يؤسف على وقوعها في عمان، واشياء تخرج عن طبيعة وتقاليد واخلاق مجتمعنا.

وان كانت بعض الحكايات لم تضبط وتوثق بتقارير «امنية رسمية» الا ان مجرد تخيل وقوعها يمثل حاجزا نفسيا واجتماعيا واخلاقيا يرعب اهالي عمان، وخصوصا مع الانتشار الكبير للنوادي الليلة في مناطق كثيرة في عمان، ووسط غياب واضح للعناصر الموضوعية المراعية للقانون والتشريعات الضابطة لعملها، والتي يتشارك في تطبيقها وزارتا الداخلية والسياحة والامن العام، واحيانا تبرز انتهاكات ومخالفات تستدعي تدخل وزارتي العمل والصحة.

واقعيا، ليست هذه الاخبار الا غيض من فيض روايات كثيرة تسترسل في فضح اسرار النوادي الليلة في عمان، ازمة تستدعي توحد المرجعيات الرقابية وتفعيل القوانين بشكل رادع ووقائي لوقف مظاهر الاستهتار واللامبالاة التي تثير الفزع والخوف والحد منها وتستدعي ان تقوم الجهات الرقابية بواجبها لتفادي مخاطر اخرى على الافراد والمجتمع.

الشكوى من النوادي الليلية تفيض من داخلها، وتغرق بها الشوارع والاماكن السكنية المجاورة لها، فوضى في السير وازدحام المرور، موسيقى باصوات عالية «ضجيج» يؤرق المواطنين في ساعات متأخرة من الليل، متسكعون غرباء يثيرون الفزع في الازقة والحارات والاماكن السكنية يبقون لساعات الصباح بانتظار انتهاء وصلات السهر من النادي الليلي، مشاهد مأساوية وشكاوى اهالي عمان تجاوزت اذان المسؤولين في الجهات ذات الاختصاص.
 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق