الرئيسية
شروط أمريكية للقاء ترامب بروحاني
التاريخ : 2018-07-31
الوقت : 03:47 pm

شروط أمريكية للقاء ترامب بروحاني

المستور الاخباري
 

دد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، شروطا للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع القادة الإيرانيين، بعد ساعات فقط من إعلان ترامب استعداده للقاء من دون أي شروط مسبقة.

وقال بومبيو في لقاء مع شبكة "سي أن بي سي" الاثنين "قلنا ذلك سابقا، الرئيس يريد أن يلتقي بهم لحل المشكلات".

ثم أردف باقتراح عدد من الاشترطات لعقد مثل هذا اللقاء قائلا "إذا أبدى الإيرانيون التزاما بإجراء تغيرات جوهرية في كيفية تعاملهم مع شعبهم، والحد من سلوكهم الخبيث، يمكن أن نتفق على أنه من المفيد الانخراط في اتفاق نووي يمنع فعليا انتشار الأسلحة النووية. عندئذ، في هذه الحالة يكون الرئيس مستعدا للجلوس في محادثات معهم".

وجاءت تصريحات بومبيو بعد ساعات من إعلان ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، استعداده لقاء القيادة الإيرانية من دون أي اشتراطات مسبقة.

ووصف ترامب اللقاء بأنه سيكون "خيرا للبلاد وخيرا لهم ولنا وللعالم . وبلا أي اشتراطات، إذا أرادوا أن نلتقي سألتقيهم".

لكنه استدرك بالقول إنه ليس متأكدا مما "إذا كانوا مستعدين بعد".

ترامب وروحاني مصدر الصورة AFP
Image caption عبر ترامب عن استعداده للقاء القيادة الإيرانية من دون أي شروط مسبقة

وجاء رد إيران على تصريحات بومبيو على لسان مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، حميد أبو طالبي، الذي وضع شروطا مقابلة للقاء ترامب مشددا على أن المحادثات مع إيران يجب أن تبدأ بخفض التصرفات العدوانية والعودة إلى الاتفاق النووي.

وكتب في تغريدة على تويتر "إحترام حقوق الأمة الإيرانية، وخفض التصرفات العدائية وعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي... ستفتح الطريق الوعر لتلك اللحظة"،المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.

وكان بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قال "نظرا للإجراءات العدائية التي قامت بها أمريكا ضد إيران لن تكون ثمة إمكانية للتحاور معها وأن أمريكا أثبتت أنه لايمكن الثقة بها يوما بعد يوم".

وكان بومبيو هاجم القيادة الإيرانية مطلع الشهر الجاري قائلا إنها أقرب إلى "المافيا منها إلى الحكومة".

وفي مايو/أيار، وضع بومبيو 12 شرطاً للتوصل لأي اتفاق نووي جديد مع إيران، من بينها سحب قواتها من سوريا ووضع حد لدعمها للحوثيين في اليمن.

وذكر البيت الأبيض إن انفتاح الرئيس على الحوار والمفاوضات مع إيران لا يعني أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات أو تعيد العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إيران.

وقال جاريت ماركيز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي"هذا التخفيف لن يكون ممكنا إلا إذا كانت هناك تغيرات ملموسة وواضحة ومستدامة في سياسات طهران".

وأضاف "لحين حدوث ذلك ستزداد وطأة العقوبات إذا لم يغير النظام مساره".

دونالد ترامب مصدر الصورة EPA
Image caption ترامب وقع مذكرة رئاسية تفرض ما وصفه بأعلى مستوى من العقوبات الاقتصادية على إيران

وقال أبو طالبي إن إيران "أبدت انفتاحها للحوار في الماضي وبشكل خاص مع الاتصال الهاتفي بين روحاني وسلف ترامب، الرئيس باراك أوباما في عام 2013".

وأضاف "أن الحوار كان مستندا إلى فكرة إجراءات بناء الثقة وكان الاتفاق النووي منجزا توج هذه الجهود ويجب قبوله".

وفي مايو/أيار أعلن ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع مع إيران في عام 2015 الذي يهدف إلى إيقاف أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وتستعد واشنطن لإعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران خلال الأيام المقبلة رغم اعتراض كل من بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا على ذلك.

لماذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي؟

في شهر مايو/أيار الماضي، وصف ترامب الاتفاق النووي - أو خطة العمل المشتركة الشاملة- بأنه اتفاق سيء للغاية ، وأحادي الجانب، ولم يكن يجب أن يبرم أبداً.

أعلن عن الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 مصدر الصورة AFP
Image caption أعلن عن الاتفاق النووي الإيراني عام 2015

وزعم ترامب أن الصفقة لم تقيد أنشطة إيران "المزعزعة للاستقرار" في المنطقة بما هو كاف.

وقال محللون إن لصقور البيت الأبيض تأثيراً على موقف ترامب من إيران ومن بينهم بومبيو ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، وميل ترامب لاستهداف السياسات الرئيسية لسلفه باراك أوباما.

وتصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي بشكل كامل، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت وفاءها بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع الدول الكبرى.

وأكدت الوكالة أن مفتشيها استطاعوا الوصول إلى جميع المواقع التي أرادوا زيارتها في عام 2017، لكنهم لم يسعوا للدخول إلى أي مواقع عسكرية بسبب حظر الدخول، وهي خطوة قالت الولايات المتحدة إنها "أثارت الشكوك".

وتعد إيران من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، إذ تبلغ قيمة صادراتها مليارات الدولارات سنوياً، لكن تشعر اليوم بضغوط اقتصادية جمة ولا سيما بعد خروج مظاهرات في شوارعها احتجاجا على ارتفاع الأسعار وانخفاض عملتها.

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق