الرئيسية
فراقك صعب
التاريخ : 2018-08-09

فراقك صعب

غيابك صعب
بقلم : صافي خصاونة
ما اطول لحظات غيابك .. ما اقساها على النفس ، تمر الثواني بغيابك ثقيلة متباطئة ... انها تمر كليل امريء القيس الذي قال فيه :-
فيالك من ليل كأن نجومة
بكل مغار الفتل شُدّت بيذبُل
لا تتحرك الثواني في غيابك الا قسرا وعنوة وغصبا ..
من لحظة غيابك عن العين تبدأ معاناة الانتظار ...
الانتظار الذي يحمل معه القلق والترقب
الانتظار المجبول بكل خيالات بني البشر خيرها وشرها ... هكذا هي النفس البشرية يشطح بها الخيال بعيدا ، بعيدا في حالتي الغياب والانتظار ، هذه المعاناة لا ينهيها إلا انتهاء حالة الانتظار وعودة الغائب ولم الشمل ...
في غيابك يصحبني الشوق ويسلمني الى الحنين ثم أصل إلى باب الذكريات فيجتاحني سؤال عن قيمة الحب ولماذا يباغتني الغياب دوما من باب كان مهيئا للحضور والالتقاء ، وفي الغياب ارى الحبيب بصورة أوضح واشعر بمدى أثره وتأثيره بشكل ادق حيث تكبر محبتي له وتصغر محبتي لنفسي...
سيل من الدموع ينهمر حين تغيبين،  حين يختفي طيفك فيخنقني الشوق ، الغياب جمرة يتوقد بها الحب وبه اقرأ دفاتر الذكريات وازينها بألوان الحنين الزاهية المعدة اصلا للحظة لقاء ...
غيابك القصير هذا يستنزف كل صبري فلا يبقى عندي جلَدٌ ولا تَحمُّل فاهرع لكل الطرق وكل الفضاءات بحثا عنك رغم أنني اعرف مسبقا الطريق الذي ستعودين منه والفضاء الجميل الذي سيحملك اِليً ...
فرحتي بعودتك مغموسة بدموع  العتاب والشوق والحنين...
تعوّدي ان لا تغيبي ، تعوّدي ان تظلي امام ناظري افقا رحبا وصورة حقيقية لا خيالا ووهما ...
الغياب لا يليق بك كما لا يليق بي الانتظار
أمران يستفزان عندي مشاعر الرهبة والخوف ويثيران عندي مكامن الخوض في متاهات الشرود ... فمعك لا اطيق اقبية الاحتمالات ولا أزقة ومنعرجات التخرصات
ابعدي الخوف عني بقربك
وقربي مني الأمن بدنوك
فلا حياة بدونك ولا استقرار في غيابك

#صافي_خصاونة
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق