الرئيسية
الشبكات الاجتماعية .. تربة خصبة لخطاب الكراهية !
التاريخ : 2018-07-07

الشبكات الاجتماعية .. تربة خصبة لخطاب الكراهية !

الشبكات الإجتماعية.. تربة خصبة لخطاب الكراهية !
اماني تركي المغايضة
ان تطور الاعلام ووسائله المختلفة وتعمق الاعلام الالكتروني الجديد وما انبثق عنه من سيطرة كاملة وهيمنة تامة لشبكات ومواقع التواصل الاجتماعي ( تويتر ، فيسبوك ، يوتيوب ، انستغرام ، الواتس اب ... الخ ) على فضاء الاعلام ، مما فسح المجال واسعا لظهور وانتشار ما يعرف بخطاب الكراهية حتى اصبح ظاهرة مجتمعية خطيرة وآفة مقيتة تنذر بتفكك النسيج المجتمعي وتدميره .
ويمكن القول ان خطاب الكراهية لا يمكن حصره بمفهوم محدد ، اذ انه يندرج تحت اشكال العنف اللفظي الذي ينتج عنه مشاعر الكره والجمود الفكري والعنصرية والعنف والقدح والذم بالاضافة الى اقصاء الاخرين والاستعلاء عليهم وازدرائهم واغتيال الشخصيات والطعن بهم ، وهذا كله يعد تجاوزات قانونية واخلاقية وقيمية ودينية .. ولا يمكن اعتبارها بأي حال من الاحوال جزء من حرية الفرد في الرأي والتعبير ، لان حرية الرأي والتعبير حق مكفول للجميع طالما لم يتم المساس بكرامة وخصوصيات الاخرين .
ان خطاب الكراهية تجذر في المجتمعات العربية بأكملها واصبح مصدر خطورة يهدد الامن الوطني والمجتمعي للدول ، بل انه اصبح ايضا وسيلة للتحريض والتجييش وخاصة في ظل اختفاء المعايير والضوابط والقوانين الناظمة .
ونلاحظ في وقتنا الحاضر بأن الديمقراطية العربية وسط موجات الاحداث السياسية المتلاطمة قد اصبحت شيئا شكليا تماما واداة يتذرع بها البعض لضرب كل من يختلف معهم نقاشا وفكرا .
يجب على الاعلام ان يعي حجم الخطورة التي تشكلها مواقع التواصل الاجتماعي في انتاج وصناعة وتصدير خطاب الكراهية وما يحويه من عنف وافكار عدوانية تحريضية .
فمن هنا تنبثق حاجة ملحة وضرورية لتفعيل الضوابط الرادعة لخطاب الكراهية بمختلف اشكاله والعمل على غرس مفاهيم الالتزام والتقيد بمبادئ حرية الرأي والتعبير وتنمية روح المسؤولية المجتمعية لدى الفرد وتعزيز معايير الانفتاح على الاخرين والحوار واحترام الراي والراي الاخر ضمن اطار خلق خطاب فكري معتدل يتقبل الاخر ويستوعبه
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق