الرئيسية
كشف الفساد يرهق الدولة
التاريخ : 2018-03-02

كشف الفساد يرهق الدولة

كشف الفساد يرهق الدولة
راتب عبابنه
نعلم جميعا أن الحديث عن الفساد وصناعه لا يتوقف ولا ينقطع كلما التقى اثنان أو في المجالس والمناسبات. كما نعلم والعالم من حولنا يعلم أن آفة الفساد فتكت بنا شر فتك وذلك عائد لمن اعتبروا الأردن محطة عبور يتزودون منها بقدر استطاعتهم من خلال السلب والسمسرة والمشاريع الوهمية والترهل الحكومي والمؤسسات والهيئات المستقلة التي أسست للترضية والتسكيت بينما لا ضرورة ولا حاجة تستدعي تشكيلها.
وبالوقت نفسه يمكن للوزارات أن تقوم بنفس أعمالها باستثناء بعضها حيث تقتضي الضرورة ذلك. لقد سقت هذه المقدمة للحديث عن النائب خالد الفناطسة الذي فجر مفاجأة تحت القبة تتعلق برجل أعمال يقيم الحفلات الماجنة لمسؤولين كبار ويصورهم بالكاميرات لابتزازهم وتسهيل أعماله حسبما أفاد النائب.
لقد انبرى للدفاع عن رجل الأعمال هذا أحد الصحفيين ويشغل مدير مكتب جريدة عربية تصدر في لندن نحترمها ونقدرها. لا يخفى علينا أن بعض النواب يبحث عن النجومية والشعبية من خلال الصراخ ونقد الحكومة لكن عند التصويت صوته يذهب لصالح الحكومة ويسكت عند تمرير قرار أو قانون وهذا البعض معروف لدى جميع الأردنيين بأنهم نواب الحكومة التي تعتمد عليهم بالملمات والشدائد.
ونائبنا وهو خالد الفناطسة موضوع الحديث أحد الأسماء التي تشكل ركيزة الحكومة لتمرير ما تريد تمريره. إسم النائب ليس سرا فقد تحدث تحت القبة وخرج على إحدى الفضائيات ووعد بإخراج وثائقه وأدلته على ما أفضى به وننتظر منه الوفاء بوعده.
أما الصحفي المدافع عن رجل الأعمال ومن خلال مقال له بعنوان "من عجائب الاستثمار الأردني: الملك يقصد «الهند» بينما يعتدي مواطنان على ممثل «للصين»… والبرلمان «يصمت» بعد افتعال أزمة «البليط»" واسمه ليس سرا أيضا بسام البدارين فقد تحدث عن عدم لياقة النائب بكشفه هذا الأمر دون أدلة لكنه لم يشاهده وهو يعدنا بتقديم الأدلة على ادعائه. وأقتبس بعضا مما كتبه السيد البدارين " وجّه عضو برلمان «مقرب من السلطات» وليس سرًا أنه محسوب عليها عند «أي تصويت» رسالته السلبية المثيرة للجدل عندما «افتعل» أزمة وطنية تدحرجت بقوة باسم «البليط والابتزاز»."
والقول أنه "افتعل أزمة وطنية" تعني عدم مصداقية زعم النائب رغم توافقي مع السيد البدارين بأنه محسوب على الحكومة ولا يختلف على ذلك إثنان. كما تعني أن يكون لديك الأدلة أيضا على بطلان الإدعاء مثلما يجب أن يكون لديك الأدلة على براءة من تدافع عنه.

ثم يتهم الكاتب الرأي العام الأردني بتكريس فساد رموز الدولة بقوله " وتلقف تعليقاته المثيرة الرأي العام الذي يبحث بدوره عن اي وسيلة لتكريس صورة «فساد رموز في المؤسسات»." وذلك اتهام صريح للأردنيين بأنهم يتهمون من يسميهم رموزا بالفاسدين وهي بالوقت نفسه نفي لوجود فساد نخر أغلب مفاصل الدولة وللأسف. الشعب يكرس الفساد وكأن الشعب يتجنى على مسؤوليه وكأن الشعب هو من يختار رئيس حكومته وهو من يقيله وكأنه متخم بالديموقراطية والعدالة والمساواة.

ثم يتمنى على النائب كونه حليف للدولة أن لا يثير مثل هذه المواضيع أي كان عليه السكوت عن الفساد الذي وضع يده عليه وهو الصحفي "المستقل" الذي من صلب مهنيته وأمانته الصحفية كشف الحقائق وفضح الفاسدين ومحاربة الفساد انطلاقا من "غيرته وانتمائه". وبهذا الشأن يقول " لم يكن من اللائق إطلاقاً الحديث برلمانياً هذه المرة وبوساطة «حليف للدولة» في مجلس النواب عن علاقات مشبوهة يقيمها مستثمر غير قانوني مع شخصيات في «مواقع حساسة»".
وهل اللائق هو التغطية على العلاقات النفعية وغض الطرف عن العبث الذي يقوم به من تسميهم رموز الدوله أيها الصحفي الهمام؟؟!! نذكر السيد البدارين أن الصحافة سلطة أي عليها مناصرة ودعم وتأييد كل من يكشف عبثا أو فسادا خصوصا إذا جاء به مسؤول. وعكس ذلك هي مشاركة بالفساد والعبث وخيانة للمهنة التي يمتهنها الصحفي وعدم ممارسة سليمة لها. نحن ضد التستر والتواطؤ على المسيء وضد التجني والإفتراء ومع المواطن سواء نائب أو غيره عندما يكشف المتسترين بثوب العفة والطهر وحقيقتهم عكس ذلك.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق